أزمة في الإعلام الأمريكي: شطب جماعي للوظائف وصراع قانوني يهدد مستقبل "صوت أمريكا"

profile
  • clock 30 أغسطس 2025, 7:20:48 م
  • تم نسخ عنوان المقال إلى الحافظة
Slide 01
ترامب

كتبت/ غدير خالد

 

إدارة ترامب تقرر شطب أكثر من 500 وظيفة إعلامية

 

في خطوة مثيرة للجدل، كشف مسؤول في إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أن الوكالة الأمريكية لوسائل الإعلام العالمية، التي تشرف على إذاعة "صوت أمريكا" وجهات بث دولية أخرى ممولة من الحكومة، بصدد تنفيذ عملية شطب وظائف واسعة تشمل أكثر من 500 موظف. القرار الذي أُعلن في ساعة متأخرة من مساء الجمعة، أثار موجة من الانتقادات القانونية والإعلامية، وسط مخاوف من تأثيره على استقلالية الإعلام الأمريكي الخارجي.

 

قاضٍ اتحادي يعرقل الإقالة ويصفها بـ"المخالفة للقانون"

 

جاء الإعلان بعد يوم واحد من تدخل القاضي الاتحادي رويس لامبرث، الذي أصدر حكمًا يمنع إقالة مايكل إبراموفيتش من منصبه كمدير لإذاعة "صوت أمريكا"، معتبرًا أن الإدارة الجمهورية لم تلتزم بأوامره السابقة المتعلقة باستعادة العمليات الإعلامية. وأكد لامبرث أن إقالة إبراموفيتش دون موافقة أغلبية المجلس الاستشاري للبث الدولي "ستكون مخالفة للقانون بصورة واضحة"، ما يفتح الباب أمام طعن قانوني قد يمتد لأشهر.

 

كاري ليك تعلن الشطب وسط تصاعد الأزمة

 

كاري ليك، القائمة بأعمال الرئيس التنفيذي للوكالة، أعلنت رسميًا عن عملية الشطب، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة لإعادة هيكلة الوكالة بما يتماشى مع توجهات سياسية معينة. ويخشى كثيرون أن تؤدي هذه الإجراءات إلى تراجع دور "صوت أمريكا" كمنصة إعلامية مستقلة، خاصة في ظل التوترات العالمية المتصاعدة.

 

انعكاسات دولية في ظل العدوان على غزة

 

تأتي هذه الأزمة في وقت يشهد فيه العالم تصاعدًا في العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، حيث يواصل الكيان الصهيوني استهداف المدنيين والبنية التحتية، وسط صمت دولي مريب. ويُنظر إلى وسائل الإعلام الدولية، ومنها "صوت أمريكا"، كأدوات مهمة في فضح جرائم الاحتلال، ما يثير تساؤلات حول توقيت هذه القرارات ومدى ارتباطها بمحاولات تكميم الأصوات المناهضة للعدوان.

 

مخاوف من تسييس الإعلام الأمريكي

 

يرى محللون أن ما يحدث داخل الوكالة الأمريكية لوسائل الإعلام العالمية قد يكون جزءًا من توجه أوسع لتسييس الإعلام الخارجي، بما يخدم مصالح معينة ويحد من التغطية الموضوعية للصراعات الدولية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية. وفي ظل استمرار العدوان الصهيوني، تبقى الحاجة ملحة لإعلام حر قادر على نقل الحقيقة دون قيود أو تدخلات سياسية.

 

بين شطب الوظائف والصراع القضائي، تواجه "صوت أمريكا" تحديًا وجوديًا قد يعيد تشكيل دورها في المشهد الإعلامي العالمي. وفي ظل الاحتلال المستمر والعدوان المتصاعد، تزداد أهمية الإعلام الحر في كشف الحقائق والدفاع عن الشعوب المستضعفة.

كلمات دليلية
التعليقات (0)