دعوة لإعادة النظر في القرار

بيان عربي إسلامي: إقصاء الوفد الفلسطيني يقوض جهود السلام ويخدم الاحتلال

profile
  • clock 30 أغسطس 2025, 7:36:25 م
  • eye 427
  • تم نسخ عنوان المقال إلى الحافظة
Slide 01
تعبيرية

محمد خميس

أعربت اللجنة الوزارية العربية الإسلامية المعنية بمتابعة تطورات القضية الفلسطينية وخصوصًا أوضاع غزة، عن بالغ أسفها ورفضها لقرار الولايات المتحدة الأميركية القاضي بعدم منح تأشيرات دخول لوفد دولة فلسطين المشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك المقررة خلال شهر أيلول/سبتمبر المقبل.


وأكدت اللجنة أن هذا القرار يشكل سابقة خطيرة في مسار العمل الدبلوماسي الدولي، ويضعف الجهود المبذولة من أجل تحقيق السلام العادل والشامل.

إدانة عربية إسلامية للقرار الأميركي

في بيان صدر اليوم السبت، أوضحت اللجنة أن حرمان الوفد الفلسطيني من المشاركة في أهم منتدى دولي، وهو الجمعية العامة للأمم المتحدة، يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الذي ينص على حق جميع الدول والأطراف في الحضور والمشاركة دون تمييز أو إقصاء.
وأضافت أن هذا القرار يتناقض مع الالتزامات الأميركية كدولة مقر للأمم المتحدة، إذ يقع على عاتقها تسهيل دخول الوفود الرسمية، لا منعها أو التضييق عليها.

دعوة لإعادة النظر في القرار

وطالبت اللجنة الوزارية العربية الإسلامية الإدارة الأميركية بـإعادة النظر فورًا في قرار إلغاء التأشيرات، مؤكدة أن الاستمرار في هذا الموقف لن يخدم جهود التهدئة ولا فرص إعادة إطلاق المفاوضات السياسية.
وشددت على أن المشاركة الفلسطينية في الجمعية العامة أمر أساسي لإيصال صوت الشعب الفلسطيني إلى المجتمع الدولي، خصوصًا في ظل الظروف الإنسانية الكارثية التي يعيشها قطاع غزة تحت الحرب والحصار المستمر منذ ما يقارب العامين.

إشادة بمواقف السلطة الفلسطينية

في السياق ذاته، أشادت اللجنة الوزارية العربية الإسلامية بالمواقف الإيجابية للسلطة الوطنية الفلسطينية، وبالتزامها الراسخ بخيار السلام العادل على أساس حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية.
وأكدت أن السلطة الفلسطينية رغم ما تواجهه من ضغوط هائلة وتحديات متصاعدة، ما زالت متمسكة بخيار المفاوضات والحوار السياسي كسبيل وحيد لإنهاء الاحتلال وتحقيق السلام الدائم في المنطقة.

مخاطر إضعاف السلطة الفلسطينية

حذرت اللجنة من أن إضعاف السلطة الفلسطينية أو تقويض دورها السياسي، سيؤدي إلى نتائج كارثية على مستقبل العملية السياسية برمتها.
وأضافت أن أي محاولة لحرمان الفلسطينيين من حقهم في التمثيل الدولي والمشاركة السياسية ستؤدي فقط إلى إدامة الصراع وتعميق دائرة العنف وعدم الاستقرار في المنطقة.
كما شددت على أن تقويض دور السلطة الفلسطينية سيؤدي إلى فراغ سياسي خطير، قد تستغله أطراف متشددة، وهو ما يضر بالأمن الإقليمي والدولي على حد سواء.

غزة والبعد الإنساني للأزمة

وربطت اللجنة الوزارية العربية الإسلامية قرار واشنطن بمشهد أوسع يتعلق بالأزمة الإنسانية في غزة، مؤكدة أن الشعب الفلسطيني بحاجة إلى دعم المجتمع الدولي أكثر من أي وقت مضى، وليس إلى مزيد من العزلة السياسية.
وأوضحت أن ملايين الفلسطينيين في غزة يواجهون ظروفًا مأساوية جراء الحصار وتدمير البنية التحتية وغياب أبسط مقومات الحياة، وأن منع الوفد الفلسطيني من إيصال هذه الرسائل إلى العالم يمثل تجاهلاً للبعد الإنساني في القضية.

الأمم المتحدة ومنبر الشرعية الدولية

ذكّرت اللجنة بأن الجمعية العامة للأمم المتحدة هي المنبر الأوسع الذي يتيح لجميع الدول والشعوب التعبير عن قضاياها، وأن إقصاء فلسطين من المشاركة يتنافى مع مبادئ الأمم المتحدة القائمة على المساواة والعدالة وحق تقرير المصير.
كما أشارت إلى أن منع الوفد الفلسطيني لا يخدم سوى إسرائيل التي تواصل حربها على غزة، ويُضعف الجهود الدولية لوقف العدوان وإنهاء المأساة الإنسانية.

المواقف الدولية المساندة

يأتي هذا الموقف العربي الإسلامي في ظل انتقادات متزايدة من الاتحاد الأوروبي وعدد من الدول للقرار الأميركي. فقد دعت فرنسا ولوكسمبورغ إلى تمكين الوفد الفلسطيني من الحضور، وأكدتا أن الأمم المتحدة مكان للسلام والحوار وليس للإقصاء.
ويرى مراقبون أن هذا القرار يقرّب الإدارة الأميركية أكثر من مواقف الحكومة الإسرائيلية المتشددة، ويزيد من عزلة واشنطن دبلوماسيًا في ظل تصاعد الاعتراف الدولي بدولة فلسطين.

أهمية التضامن العربي الإسلامي

أكدت اللجنة أن الوحدة العربية والإسلامية في مواجهة هذه القرارات الظالمة تمثل رسالة قوية إلى العالم، بضرورة تمكين فلسطين من ممارسة حقوقها الكاملة كعضو في المجتمع الدولي.
وشددت على أن التضامن مع فلسطين وغزة ليس مجرد موقف سياسي بل واجب أخلاقي وإنساني، داعية جميع الدول إلى دعم الحقوق الفلسطينية في المحافل الدولية، وفي مقدمتها الأمم المتحدة.

ختامًا، أعادت اللجنة الوزارية العربية الإسلامية التأكيد على أن إضعاف السلطة الفلسطينية ومنع وفدها من المشاركة في الجمعية العامة للأمم المتحدة يقوض جهود السلام ويطيل أمد الصراع في المنطقة.
وطالبت المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والضغط على الولايات المتحدة للتراجع عن قرارها، والسماح للوفد الفلسطيني بحضور الاجتماعات الأممية ونقل صوت الشعب الفلسطيني ومعاناته إلى العالم.

بهذا الموقف الموحد، تؤكد الدول العربية والإسلامية أن السلام العادل والشامل لن يتحقق إلا بتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها حقه في التمثيل السياسي والدبلوماسي على الساحة الدولية.

التعليقات (0)