-
℃ 11 تركيا
-
31 أغسطس 2025
محللون إسرائيليون: لا جدوى عسكرية من احتلال غزة.. ونتنياهو أخطر علينا من حماس
محللون إسرائيليون: لا جدوى عسكرية من احتلال غزة.. ونتنياهو أخطر علينا من حماس
-
31 أغسطس 2025, 10:28:48 ص
- تم نسخ عنوان المقال إلى الحافظة
كشفت نقاشات علنية على القنوات الإسرائيلية حجم الشرخ القائم بين المستويين السياسي والعسكري في تل أبيب، حيث وصف محللون حكومة بنيامين نتنياهو بأنها تشكل تهديدًا مباشرًا على مستقبل إسرائيل. ففي حين يسعى نتنياهو وحلفاؤه إلى إطالة أمد الحرب على قطاع غزة، يفضل المستوى العسكري التوجه نحو تسوية عبر قبول صفقة مع المقاومة الفلسطينية، وهو ما يعكس فقدان الحكومة لأي رؤية استراتيجية واضحة.
رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي السابق إيال حولانا عبّر عن قلقه العميق من إصرار نتنياهو على التصعيد العسكري، مشيرًا إلى أن استمرار العمليات قد يغلق الباب أمام أي تفاهمات محتملة لإطلاق الأسرى لدى المقاومة. وأوضح أنه لا يجد تفسيرًا منطقيًا لاستمرار الحرب، خصوصًا أن حركة حماس ـ على حد تعبيره ـ ليست بصدد الاستسلام أو الانهيار.
انتقادات من عسكريين سابقين
يائير جولان، رئيس حزب "الديمقراطيين" ونائب رئيس الأركان السابق، اعتبر أن العملية العسكرية الراهنة في غزة لا تملك أي جدوى عسكرية حقيقية. وأكد أن الأولوية يجب أن تكون لتحرير الأسرى الإسرائيليين ووقف الحرب بشكل عاجل، بدلًا من الاستنزاف المستمر. ودعا جولان إلى التفكير في إنشاء هيئة حكم بديلة لحماس في القطاع كحل سياسي لتفادي العودة إلى نقطة الصفر بعد انتهاء العمليات.
من جهته، ذهب متان فيلنائي، نائب وزير الحرب السابق ونائب رئيس الأركان الأسبق، إلى أن الخطر الحقيقي على إسرائيل لا يأتي من غزة، بل من داخل حكومة نتنياهو نفسها، التي وصفها بأنها الأكثر تطرفًا في تاريخ دولة الاحتلال. وأشار إلى أن هؤلاء المسؤولين يمثلون أقلية متشددة لا تعكس المزاج العام للإسرائيليين، ما يجعل البلاد أسيرة لأجندة ضيقة.
قلق في الأجهزة الأمنية
مراسل الشؤون العسكرية في القناة 12، يارون أبرهام، أكد أن الأجهزة الأمنية تبدي قلقًا متزايدًا من المماطلة السياسية في مناقشة سيناريو "اليوم التالي" للحرب. فقد تم تحذير نتنياهو وطاقمه مرارًا من أن استمرار تجاهل هذا الملف سيترك فراغًا خطيرًا، إلا أن القيادة السياسية تواصل إهماله بشكل متعمد.
كما نقلت القناة عن مصادر مطلعة أن قادة الأمن يشعرون بأن نتنياهو ووزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر يتعمدان عزل المؤسسة الأمنية عن مسار اتخاذ القرار. هذا الانقسام العميق بين المؤسستين يعكس أزمة ثقة غير مسبوقة في بنية الحكم الإسرائيلية.
غضب عائلات الأسرى
الأزمة لم تتوقف عند حدود التباين العسكري والسياسي، بل امتدت إلى الشارع الإسرائيلي ذاته. فقد وجّه روبي حين، والد أحد الأسرى لدى المقاومة في غزة، انتقادات لاذعة للحكومة الإسرائيلية، متهمًا إياها بعدم الاهتمام الجدي بالردود الواردة من حماس على المقترحات الخاصة بالصفقة. واعتبر أن هذا الإهمال يكرّس حالة الفوضى وغياب التنسيق في التعامل مع ملف بالغ الحساسية، ليؤكد بذلك أن أزمة القيادة في إسرائيل باتت أكثر خطورة من الحرب نفسها.








