-
℃ 11 تركيا
-
31 أغسطس 2025
كتائب القسام تعلن تدمير ناقلة جند إسرائيلية شرقي غزة وتصعيد ميداني في حي الزيتون
خسائر إسرائيلية متصاعدة
كتائب القسام تعلن تدمير ناقلة جند إسرائيلية شرقي غزة وتصعيد ميداني في حي الزيتون
-
30 أغسطس 2025, 7:58:14 م
-
423
- تم نسخ عنوان المقال إلى الحافظة
كتائب القسام
محمد خميس
أعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، مساء السبت 30 أغسطس 2025، عن تنفيذ عملية نوعية ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي، تمثلت في تدمير ناقلة جند إسرائيلية بعبوة أرضية شديدة الانفجار شرقي مدينة غزة، في محيط جامعة غزة جنوب حي الزيتون.
وأكدت مصادر القسام أن العملية أسفرت عن وقوع إصابات محققة في صفوف الجنود الإسرائيليين، وسط رصد عمليات إخلاء ميداني عبر المروحيات العسكرية.
تفاصيل العملية في حي الزيتون
أوضحت كتائب القسام في بلاغ عسكري أن مقاتليها تمكنوا من استهداف ناقلة جند مدرعة إسرائيلية أثناء تحركها ضمن محور توغل الاحتلال في المنطقة الشرقية لمدينة غزة. وأشارت إلى أن الانفجار كان شديد القوة، ما أدى إلى تدمير الناقلة بشكل كامل، في حين سارعت مروحيات عسكرية إسرائيلية إلى الهبوط في موقع العملية لإجلاء الجنود المصابين.
وبالتوازي مع ذلك، أعلنت القسام في بلاغ آخر أنها قصفت تجمعاً لجنود وآليات الاحتلال في محور التوغل جنوب حي الزيتون باستخدام قذائف الهاون، وهو ما تسبب في إرباك واضح في صفوف القوات الإسرائيلية، التي تكبدت خسائر بشرية ومادية.
خسائر إسرائيلية متصاعدة
تأتي هذه التطورات في وقت كانت فيه وسائل الإعلام العبرية قد تحدثت منذ مساء الجمعة عن مقتل جندي إسرائيلي على الأقل، وفقدان الاتصال بأربعة آخرين، إضافة إلى إصابة ما لا يقل عن 11 جندياً في كمائن واشتباكات مع المقاومة الفلسطينية داخل قطاع غزة.
وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن سبعة جنود أصيبوا إثر مرور ناقلة جند مدرعة من نوع “نمر” على عبوة ناسفة في حي الزيتون.
وأوضحت أن إصابة أحد الجنود وُصفت بالمتوسطة، بينما أصيب البقية بجروح طفيفة.
أما هيئة البث الإسرائيلية، فأفادت بأن الحدث وقع أثناء نشاط الفرقة 99 واللواء السابع في شمال القطاع، مؤكدة أن حالة من الارتباك سادت في الميدان بعد الاشتباه بفقدان أربعة جنود، قبل أن يعلن لاحقاً عن عودة الاتصال بهم.
رسائل القسام وتكتيك الاستنزاف
ورغم أن كتائب القسام لم تعلن رسمياً عن تفاصيل الكمين الذي أدى إلى خسائر كبيرة مساء الجمعة، إلا أنها نشرت صورة تحمل رسالة مباشرة جاء فيها: “نُذكّر من ينسى.. الموت أو الأسر”، في إشارة واضحة إلى تهديد متواصل بإمكانية أسر جنود الاحتلال خلال المعارك البرية.
ويأتي هذا الموقف منسجماً مع تصريحات الناطق العسكري باسم القسام، أبو عبيدة، الذي أكد في وقت سابق أن أي محاولة لاحتلال غزة ستتحول إلى وبال على جيش الاحتلال، وأن فرص أسر الجنود الإسرائيليين ستزداد مع اتساع رقعة الاشتباكات.
البعد العسكري للعملية
تؤكد هذه العملية أن المقاومة الفلسطينية، وعلى رأسها كتائب القسام، ما زالت قادرة على تنفيذ هجمات نوعية رغم شراسة العدوان الإسرائيلي واستمرار محاولات التوغل. كما تعكس الاستخدام الفعال للعبوات الناسفة والتكتيكات الميدانية في استنزاف القوات البرية الإسرائيلية، التي تعتبر ناقلات الجند والعربات المدرعة عصب تحركاتها.
وبحسب خبراء عسكريين، فإن نجاح القسام في استهداف ناقلات من نوع “نمر” يُعد مؤشراً على تطور قدراتها القتالية، نظراً لأن هذه المدرعات تعتبر من أكثر العربات الإسرائيلية تحصيناً.
ارتباك في المشهد الإسرائيلي
العمليات الأخيرة أدت إلى حالة من التخبط في الإعلام الإسرائيلي، حيث ظهرت روايات متناقضة بشأن أعداد المصابين والفقدى. كما أشار محللون إسرائيليون إلى أن تزايد الإصابات في صفوف الجنود يعكس خطورة التوغل البري داخل مناطق مأهولة ومحصنة من قبل المقاومة.
ويخشى قادة الجيش الإسرائيلي من أن تكرار مثل هذه العمليات قد يؤدي إلى تراجع الروح المعنوية لدى الجنود والمجتمع الإسرائيلي، خاصة في ظل استمرار الحديث عن مخاطر الوقوع في الأسر، وهو الهاجس الأكبر الذي يلاحق إسرائيل منذ عملية أسر الجندي جلعاد شاليط عام 2006.
انعكاسات سياسية وإعلامية
سياسياً، تضيف هذه الخسائر ضغوطاً على الحكومة الإسرائيلية، التي تواجه انتقادات داخلية متصاعدة بشأن إدارة الحرب على غزة، والتكلفة البشرية المتزايدة في صفوف الجيش. كما تشكل العمليات رسالة إلى المجتمع الدولي بأن خيار الحسم العسكري ضد المقاومة لا يزال بعيد المنال، وأن المعادلة الميدانية تميل أكثر نحو الاستنزاف طويل الأمد.
إعلامياً، تحاول إسرائيل التقليل من حجم خسائرها، لكن التغطيات المتكررة لحالات القتل والإصابة بين الجنود تضعف من الرواية الرسمية، خاصة مع نشر كتائب القسام لصور وبيانات تحمل طابعاً نفسياً يهدف إلى كسر معنويات الاحتلال.
مستقبل المواجهة في غزة
من الواضح أن المقاومة الفلسطينية ماضية في استراتيجية الكمائن والعمليات النوعية ضد القوات المتوغلة، بهدف تكبيد الاحتلال أكبر قدر من الخسائر ومنعه من تحقيق أي إنجاز ميداني ملموس. وفي المقابل، يتوقع أن يواصل الجيش الإسرائيلي تصعيد عملياته الجوية والبرية، في محاولة للضغط على المقاومة وتضييق الخناق على قدراتها.
لكن المؤكد أن ما جرى في حي الزيتون، وما سبقه من عمليات مشابهة، يؤكد أن غزة ما زالت عصية على الانكسار، وأن كتائب القسام قادرة على قلب الموازين كلما حاول الاحتلال فرض وقائع جديدة على الأرض.








