-
℃ 11 تركيا
-
31 أغسطس 2025
حميدتي يؤدي اليمين رئيسًا لحكومة موازية في السودان وسط رفض دولي وتصاعد خطر الانقسام
حميدتي يؤدي اليمين رئيسًا لحكومة موازية في السودان وسط رفض دولي وتصاعد خطر الانقسام
-
30 أغسطس 2025, 8:03:22 م
- تم نسخ عنوان المقال إلى الحافظة
حميدتي
كتبت/ غدير خالد
خطوة تصعيدية تهدد وحدة السودان
في تطور خطير ينذر بتفاقم الأزمة السودانية، أدى قائد ميليشيا الدعم السريع، محمد حمدان دقلو المعروف بـ"حميدتي"، اليمين الدستورية بصفته رئيسًا لحكومة موازية في البلاد، وذلك خلال مراسم أقيمت في مدينة نيالا الواقعة في إقليم دارفور. وتأتي هذه الخطوة بعد أكثر من 28 شهرًا من الحرب المستمرة بين قوات الدعم السريع والجيش الوطني بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، ما يعكس تصعيدًا جديدًا قد يدفع نحو التقسيم الفعلي للدولة.
نيالا: عاصمة الحكومة غير المعترف بها
مدينة نيالا، إحدى أكبر مدن السودان، باتت تُعد مركزًا سياسيًا وعسكريًا لحكومة حميدتي الوليدة، التي لا تحظى بأي اعتراف دولي. ورغم الظهور النادر لحميدتي منذ اندلاع الحرب، فإن أداءه اليمين في هذا التوقيت يحمل دلالات سياسية خطيرة، خاصة في ظل استمرار القتال وتدهور الأوضاع الإنسانية في مناطق النزاع.
رفض دولي وموقف صارم من مجلس الأمن
وفي رد فعل دولي حاسم، أعلن مجلس الأمن الدولي في وقت سابق من أغسطس الجاري رفضه القاطع لإنشاء حكومة موازية في السودان، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل تهديدًا مباشرًا لسلامة أراضي البلاد ووحدتها. وأكد المجلس التزامه بدعم سيادة السودان واستقلاله، مشددًا على ضرورة التعامل فقط مع الحكومة الرسمية التابعة للجيش الوطني بقيادة البرهان.
مخاوف من تفكك الدولة وتكرار سيناريوهات الاحتلال
يرى مراقبون أن ما يحدث في السودان قد يفتح الباب أمام تدخلات خارجية، ويعيد إلى الأذهان سيناريوهات الاحتلال والتقسيم التي شهدتها دول أخرى في المنطقة. فغياب التوافق الوطني، وتعدد مراكز السلطة، يخلق بيئة خصبة للتدخلات الأجنبية، خاصة من أطراف تسعى لتفكيك الدول العربية وإضعافها، كما يفعل الكيان الصهيوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة عبر سياسات التهجير والعدوان المستمر.
السودان على مفترق طرق
في ظل هذا التصعيد، يقف السودان على مفترق طرق حاسم: إما الانزلاق نحو حرب أهلية طويلة الأمد وتقسيم فعلي، أو العودة إلى طاولة الحوار الوطني الشامل. وبينما تتصاعد الدعوات الدولية للحل السياسي، يبقى الشعب السوداني هو الضحية الأكبر لهذا الصراع، في انتظار موقف حاسم يعيد للدولة وحدتها ويوقف نزيف الدم والانقسام.









