-
℃ 11 تركيا
-
29 أغسطس 2025
غزة تتصدر قائمة الحروب الأكثر فتكاً بالإعلاميين
غزة تتصدر قائمة الحروب الأكثر فتكاً بالإعلاميين
-
29 أغسطس 2025, 1:45:59 م
- تم نسخ عنوان المقال إلى الحافظة
كتبت: شيماء مصطفى
تحولت غزة إلى الساحة الأكثر دموية للصحفيين في العصر الحديث، حيث يدفع الإعلاميون ثمناً فادحاً جراء سعيهم لنقل الحقيقة وسط حرب الإبادة المستمرة.إذ قُتل أكثر من 270 إعلاميًا فلسطينيًا منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر 2023، وفي الوقت الذي كان العالم يتابع بألم سقوط العشرات من الصحفيين في الحروب السابقة، فإن ما تشهده غزة اليوم يفوق كل ما سُجل في التاريخ الحديث من استهداف ممنهج للإعلاميين.
مقارنة دامية بين حروب العالم
إذا ما قورنت غزة بالحروب الكبرى التي شهدها العالم، فإن الأرقام تكشف حجم الكارثة:
خلال الحرب العالمية الثانية قُتل 69 صحفياً على امتداد 6 سنوات.
في حرب فيتنام قُتل 63 صحفياً خلال 10 سنوات من النزاع.
أما في الحرب على أوكرانيا، فسقط 17 صحفياً خلال 3 سنوات.
ورغم أن هذه الأرقام تعكس خطورة العمل الصحفي زمن الحروب، إلا أن حصيلة الشهداء الصحفيين في غزة منذ بدء العدوان تخطت هذه الأعداد في فترة زمنية أقصر بكثير، ما يجعلها الحرب الأكثر دموية على الإطلاق بالنسبة للإعلاميين.
كتم الصوت الفلسطيني
تؤكد منظمات حقوقية أن الصحفيين في غزة لا يُقتلون بالصدفة، بل يتعرضون لسياسة استهداف مباشر تهدف إلى إسكات الصوت الفلسطيني ومنع نقل الصورة الحقيقية للعالم. فقد وثّقت المؤسسات الإعلامية حالات قصف متعمد لمنازل إعلاميين، واستهداف فرق صحفية خلال تغطية الأحداث الميدانية، ما يعكس محاولة واضحة لإطفاء أي صوت حر ينقل المعاناة.
الحرب على الصحافة.. جريمة مضاعفة
الحرب على غزة لم تُسقط الضحايا المدنيين فقط، بل امتدت لتشمل الحرب على الصحافة باعتبارها شاهداً على الجرائم، وهو ما يجعل استهداف الصحفيين جريمة مضاعفة بحق حرية الإعلام وبحق الإنسانية. ويؤكد خبراء أن ما يحدث يمثل سابقة خطيرة تستدعي تحركاً عاجلاً من المجتمع الدولي لحماية الصحفيين وضمان حقهم في أداء مهامهم دون تهديد لحياتهم.







