-
℃ 11 تركيا
-
29 أغسطس 2025
رويترز توقف التنسيق مع جيش الاحتلال بعد استشهاد صحفييها في غزة
رويترز توقف التنسيق مع جيش الاحتلال بعد استشهاد صحفييها في غزة
-
28 أغسطس 2025, 9:36:41 م
- تم نسخ عنوان المقال إلى الحافظة
وكالة الأنباء العالمية رويترز
كتبت/ غدير خالد
أعلنت وكالة الأنباء العالمية "رويترز" أنها أوقفت مشاركة مواقع فرقها الصحفية في قطاع غزة مع جيش الاحتلال الإسرائيلي، وذلك بعد سلسلة من الضربات التي أدت إلى استشهاد عدد كبير من الصحفيين، بينهم أحد مصوريها المتعاونين، في هجوم استهدف مستشفى ناصر بمدينة خان يونس.
استهداف مباشر لمواقع إعلامية
جاء القرار بعد أن اغتيل خمسة صحفيين، من بينهم مصور رويترز، إلى جانب 22 مدنيًا آخرين، في قصف نفذه جيش الاحتلال على سطح مستشفى ناصر، حيث كانت تُشغّل كاميرا للبث المباشر. وأكدت الوكالة أنها كانت قد أبلغت الجيش الإسرائيلي مرارًا بوجود صحفييها في الموقع، في محاولة لتجنب استهدافهم، لكنها توقفت لاحقًا عن مشاركة الإحداثيات الدقيقة بعد تصاعد العدوان واستمرار استهداف الصحفيين.
تبريرات متناقضة من الكيان الصهيوني
في المقابل، اكتفى جيش الاحتلال بالقول إنه "لا تعليق إضافي"، بينما وصف رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو الحادث بأنه "خطأ مأساوي". وفي بيان لاحق، زعم الجيش أن الكاميرا التي كانت على سطح المستشفى تُستخدم لمراقبة تحركاته بهدف تنفيذ "نشاطات إرهابية"، وهو ما نفاه صحفيون على الأرض، مؤكدين أن الكاميرا الوحيدة تعود لرويترز، كما نفى قيادي في حركة حماس امتلاك أي معدات تصوير في الموقع.
حرب دامية ضد الصحافة
بحسب لجنة حماية الصحفيين (CPJ)، فقد استشهد 197 صحفيًا في غزة منذ بدء العدوان قبل أقل من عامين، ما يجعلها الحرب الأكثر دموية على الصحفيين منذ بدء التوثيق. وقال خبير الأسلحة ومحقق جرائم الحرب كريس كوب سميث إن المقذوفات التي ظهرت في الفيديو "هي صواريخ بوضوح"، ما يعزز فرضية الاستهداف المتعمد.
شهادات من داخل المستشفى
من جهته، أكد الدكتور محمد صقر، مدير التمريض في مستشفى ناصر، أن الطابق الرابع كان معروفًا بأنه مخصص للصحفيين، قائلاً: "هذا مكان معروف، وواضح للجميع، وحتى جيش الاحتلال الإسرائيلي يمكنه رصده عبر طائراته المسيّرة وكاميراته. كان بإمكانهم الاتصال بنا بدلًا من القصف".
دعوة للمحاسبة الدولية
تسلط هذه الحادثة الضوء على تصاعد العدوان ضد الصحفيين في غزة، وسط مطالب دولية بفتح تحقيقات مستقلة ومحاسبة المسؤولين عن استهداف الإعلاميين. وفي بيانها، قالت رويترز: "نحن نرفض استهداف الصحفيين تحت أي ذريعة، ونطالب بضمان سلامتهم في مناطق النزاع". هذه الدعوة تأتي في وقت تتزايد فيه الأصوات المطالبة بوقف العدوان الصهيوني على غزة، واحترام القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك حماية الصحفيين والمؤسسات الإعلامية.






