رفع درجة الاستعداد القصوى

عاجل | وزارة الصحة: 54 مصابًا و3 وفيات في حادث انقلاب قطار مطروح وتحريك 30 سيارة إسعاف

profile
  • clock 30 أغسطس 2025, 2:29:35 م
  • eye 414
  • تم نسخ عنوان المقال إلى الحافظة
Slide 01
تعبيرية

محمد خميس

أصدرت وزارة الصحة والسكان المصرية بيانًا رسميًا مساء اليوم السبت حول الحادث الأليم الذي شهدته محافظة مطروح إثر انقلاب عربات قطار ركاب كان قادمًا من الإسكندرية ومتجهًا إلى مرسى مطروح، مؤكدة أن الحادث أسفر عن إصابة 54 شخصًا ووفاة 3 آخرين.

تفاصيل البيان الرسمي

أوضح البيان أن الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، تابع تطورات الحادث لحظة بلحظة منذ وقوعه، حيث وجّه نائبه الدكتور محمد الطيب بالتوجه الفوري إلى موقع الحادث للإشراف الميداني على عمليات الإنقاذ وتقديم الرعاية الطبية العاجلة للمصابين.

وأكد الوزير أنه تم تحريك 30 سيارة إسعاف مجهزة بشكل عاجل إلى مكان الحادث لنقل المصابين، حيث تولت الفرق الطبية تقديم الإسعافات الأولية على الفور داخل سيارات الإسعاف قبل نقل الحالات إلى المستشفيات القريبة.

المستشفيات المستقبلة للمصابين

بحسب وزارة الصحة، فقد تم نقل 33 مصابًا إلى مستشفى الضبعة المركزي، بينما جرى تحويل 21 مصابًا آخرين إلى مستشفى رأس الحكمة لتلقي العلاج اللازم. وأوضحت التقارير الطبية أن الحالات تراوحت بين إصابات طفيفة ومتوسطة، بالإضافة إلى بعض الإصابات الحرجة التي تخضع لرعاية مركزة.

وفيما يخص الوفيات، أشار البيان إلى أنه تم تسجيل 3 حالات وفاة نتيجة الحادث، حيث جرى نقل الجثامين إلى مشرحة مستشفى رأس الحكمة، وهي الآن تحت تصرف النيابة العامة لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة.

رفع درجة الاستعداد القصوى

شدد وزير الصحة على رفع درجة الاستعداد القصوى في جميع المستشفيات الواقعة في نطاق محافظة مطروح، مع التأكيد على جاهزية الأطقم الطبية وغرف العمليات لمتابعة التطورات.
كما تم التنسيق مع المركز القومي لنقل الدم لضمان توافر جميع فصائل الدم ومشتقاته بشكل كافٍ لتلبية احتياجات المصابين.

وأكد الوزير أن الوزارة تتابع الموقف بشكل مستمر بالتعاون مع الجهات الأمنية والتنفيذية في المحافظة، مشيرًا إلى أن جميع فرق الإسعاف والطوارئ في حالة استنفار كامل للتعامل مع أي تطورات.

إشراف ميداني ودعم حكومي

وجّه الوزير نائبه الدكتور محمد الطيب بالتواجد ميدانيًا في موقع الحادث، من أجل الإشراف على عمليات إجلاء المصابين وتوزيع الحالات على المستشفيات وفقًا لدرجة خطورتها.
كما كلف الوزير غرفة عمليات وزارة الصحة بمتابعة البلاغات لحظة بلحظة وتقديم تقارير دورية حول حالة المصابين والاحتياجات الطبية.

الدعم النفسي للمصابين وأسر الضحايا

أعلنت وزارة الصحة أنها أرسلت فرقًا من الدعم النفسي والاجتماعي إلى المستشفيات التي تستقبل المصابين، من أجل تقديم الدعم المعنوي للأسر والتخفيف من معاناتهم النفسية جراء الحادث.

التعازي والالتزام بالشفافية

في ختام البيان، تقدم الدكتور خالد عبدالغفار بخالص التعازي إلى أسر الضحايا، داعيًا المولى عز وجل أن يتغمد المتوفين بواسع رحمته، وأن يمنّ على المصابين بالشفاء العاجل.
كما أكدت وزارة الصحة التزامها التام بالشفافية في إعلان أي مستجدات تتعلق بالحالة الصحية للمصابين أو أعداد الضحايا، مشيرة إلى أنها ستصدر بيانات دورية لتحديث الموقف.

خلفية عن حادث القطار

وقع الحادث في المنطقة الواقعة بين محطتي فوكة وجلال بمحافظة مطروح، حيث خرج عدد من عربات القطار عن القضبان وانقلبت اثنتان منها بشكل كامل. وعلى الفور، تم الدفع بفرق الطوارئ وفرق الإنقاذ، في وقت هرع فيه الأهالي من القرى المجاورة لمساعدة الركاب حتى وصول سيارات الإسعاف.

الأبعاد الإنسانية للحادث

شكّل الحادث صدمة كبيرة للمجتمع المصري، إذ تسببت لحظات انقلاب القطار في حالة ذعر كبيرة بين الركاب الذين كانوا في طريقهم إلى مطروح. وروى بعض شهود العيان أن الحادث وقع بشكل مفاجئ وسط صرخات المسافرين ومحاولات النجاة العشوائية قبل وصول فرق الإنقاذ.

تحديات قطاع النقل والسكك الحديدية

أعاد هذا الحادث إلى الأذهان سلسلة من الحوادث المشابهة التي شهدتها خطوط السكك الحديدية في مصر، والتي أثارت جدلاً واسعًا حول معايير السلامة والجودة في القطارات.
ويطالب خبراء النقل بضرورة تسريع خطط تطوير شبكة السكك الحديدية عبر تحديث البنية التحتية وتكثيف أعمال الصيانة لضمان سلامة الركاب وتفادي تكرار مثل هذه المآسي.

تفاعل الرأي العام

أثار الحادث موجة واسعة من التضامن على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر المواطنون عن حزنهم وتعازيهم لأسر الضحايا، كما طالبوا بضرورة محاسبة المسؤولين عن الحادث ومراجعة إجراءات الأمان داخل القطارات.

يبقى حادث انقلاب عربات القطار بمحافظة مطروح تذكيرًا قاسيًا بضرورة اليقظة الدائمة وتطوير منظومة النقل لضمان سلامة ملايين الركاب الذين يعتمدون يوميًا على شبكة السكك الحديدية في مصر.
ورغم سرعة استجابة وزارة الصحة بتحريك 30 سيارة إسعاف مجهزة ونقل المصابين إلى مستشفيات الضبعة ورأس الحكمة، إلا أن الحادث يسلط الضوء مجددًا على التحديات الكبيرة التي يواجهها قطاع النقل العام.
ويبقى الأمل معقودًا على أن تسفر الجهود الحكومية الجارية عن تحقيق نقلة نوعية في معايير السلامة والأمان، بما يحفظ أرواح المواطنين ويجنب البلاد تكرار مثل هذه المآسي.

كلمات دليلية
التعليقات (0)