-
℃ 11 تركيا
-
31 أغسطس 2025
عاجل | حادث انقلاب قطار مطروح يوقع 3 وفيات و55 مصاباً وتوقف حركة القطارات على خط مطروح – محرم بك
حصيلة أولية للضحايا
عاجل | حادث انقلاب قطار مطروح يوقع 3 وفيات و55 مصاباً وتوقف حركة القطارات على خط مطروح – محرم بك
-
30 أغسطس 2025, 2:12:24 م
-
421
- تم نسخ عنوان المقال إلى الحافظة
حادث انقلاب قطار مطروح
محمد خميس
شهدت محافظة مطروح مساء اليوم حادثاً مروعاً إثر انقلاب قطار ركاب رقم 1935 "روسي مكيف" القادم من مرسى مطروح في اتجاه الإسكندرية، وذلك عند الكيلو 203 على خط مطروح – محرم بك بين محطتي فوكه وجلال، بالقرب من مدينة الضبعة.
الحادث نتج عن هبوط مفاجئ في السكة الحديدية تسبب في خروج عربات القطار عن مسارها وانقلاب بعضها، ما أدى إلى وقوع خسائر بشرية ومادية كبيرة.
تفاصيل الحادث
كان القطار في رحلته الاعتيادية على خط مطروح – محرم بك، على أن يستكمل لاحقاً كرحلة رقم 1936 من محرم بك إلى القاهرة. إلا أنه عند مروره بين قريتي زاوية العوامة وسواني جابر غرب مدينة الضبعة، حدث هبوط في السكة تسبب في انقلاب عدد من العربات.
وعلى الفور، هرع أهالي المنطقة إلى موقع الحادث لمساعدة الركاب وإجلاء المصابين، في مشهد يعكس تضامن المجتمع المحلي مع ضحايا الحوادث الكبرى.
حصيلة أولية للضحايا
أعلنت غرفة عمليات مديرية الصحة بمطروح أن الحادث أسفر عن 3 وفيات و55 مصاباً حتى الآن، فيما يجري التعامل مع الحالات الحرجة داخل المستشفيات.
وقد تم الدفع بعدد كبير من سيارات الإسعاف التي وصلت إلى موقع الحادث في دقائق معدودة، حيث جرى نقل المصابين إلى مستشفى الضبعة المركزي لتلقي العلاج اللازم.
توقف حركة القطارات
نتيجة للحادث، توقفت حركة القطارات تماماً على خط مطروح – محرم بك، فيما تم استدعاء فرق الطوارئ التابعة لهيئة السكة الحديد.
وأكدت مصادر بالهيئة أنه تم إرسال أوناش عملاقة لرفع العربات المتضررة وإعادتها إلى مسارها، إضافة إلى فرق هندسية متخصصة لمعالجة الهبوط في السكة الحديدية وإعادة تأهيل الخط بشكل عاجل، حتى يتم استئناف حركة القطارات بشكل آمن.
جهود الإنقاذ مستمرة
لا تزال عمليات الإنقاذ والإجلاء جارية في موقع الحادث، حيث يعمل رجال الحماية المدنية بالتنسيق مع طواقم الإسعاف والهندسة.
وتؤكد السلطات أن الأولوية في الوقت الحالي هي إنقاذ الركاب والتأكد من عدم وجود أشخاص عالقين أسفل العربات المقلوبة، قبل بدء عمليات الإصلاح الفني للخط.
شهادات من موقع الحادث
أفاد شهود عيان من أهالي الضبعة أن لحظة انقلاب القطار كانت "مروعة"، حيث اهتزت العربات بشكل مفاجئ قبل أن تخرج عن القضبان. وأوضحوا أن الركاب أصيبوا بحالة من الذعر، فيما سارع الأهالي إلى كسر النوافذ لمساعدة المحتجزين على الخروج.
وأضاف أحد شهود العيان أن سيارات الإسعاف حضرت بسرعة غير مسبوقة، وبدأت في نقل الجرحى، مشيراً إلى أن أغلب الإصابات تراوحت بين كسور وجروح قطعية، بينما وُجدت بعض الحالات الحرجة التي نُقلت على الفور إلى المستشفى.
دور المستشفيات والقطاع الصحي
أكدت مديرية الصحة بمطروح أنها رفعت حالة الطوارئ في جميع المستشفيات القريبة، وخاصة مستشفى الضبعة المركزي ومستشفى مطروح العام، لتوفير الرعاية اللازمة للمصابين.
كما جرى الدفع بفرق طبية إضافية من الإسكندرية والعلمين لدعم الجهود في استقبال هذا العدد الكبير من المصابين.
تحرك رسمي عاجل
وجهت وزارة النقل وهيئة السكة الحديد بتشكيل لجنة فنية عاجلة للتحقيق في أسباب الحادث، على أن تشمل اللجنة خبراء في هندسة السكك الحديدية لمراجعة حالة الخط بالكامل.
وأكدت مصادر بالوزارة أن "هبوط السكة" كان السبب المباشر، لكن سيتم التحقق مما إذا كان ناتجاً عن إهمال في الصيانة أو عوامل طبيعية.
من جانبه، تابع محافظ مطروح تطورات الحادث ميدانياً، ووجه بتوفير كافة أشكال الدعم للمصابين وأسر الضحايا.
تكرار حوادث القطارات في مصر
يأتي هذا الحادث ضمن سلسلة من حوادث القطارات المتكررة في مصر، ما يعيد إلى الواجهة الأسئلة حول جاهزية البنية التحتية للسكك الحديدية وضرورة الإسراع في عمليات التطوير والصيانة.
وكانت الحكومة قد أعلنت في وقت سابق عن خطط طموحة لتطوير منظومة القطارات عبر إدخال عربات حديثة وتحسين الإشارات، إلا أن وقوع حوادث مثل انقلاب قطار مطروح يثير المخاوف من استمرار نقاط الضعف في المنظومة.
أبعاد إنسانية
لا يقتصر تأثير الحادث على الضحايا والمصابين فقط، بل يمتد إلى ذويهم وأسرهم، حيث خيم الحزن على أهالي الضبعة ومطروح بعد الإعلان عن حالات الوفاة.
وأبدى العديد من المواطنين عبر وسائل التواصل الاجتماعي تضامنهم مع الضحايا، مطالبين بسرعة التحقيق في الحادث وضمان عدم تكراره.
حادث انقلاب قطار مطروح يمثل مأساة إنسانية جديدة تضاف إلى سجل حوادث القطارات في مصر، إذ خلف 3 وفيات و55 مصاباً حتى الآن، وأدى إلى توقف كامل لحركة القطارات على خط مطروح – محرم بك.
ورغم الجهود المكثفة لفرق الإنقاذ والطواقم الطبية، إلا أن الحادث يعكس الحاجة الملحة إلى إصلاح شامل لمنظومة السكك الحديدية، وضمان الصيانة الدورية للخطوط لتجنب تكرار مثل هذه الكوارث.
ويبقى الأمل معقوداً على أن تسفر التحقيقات الجارية عن تحديد المسؤوليات بوضوح، وأن تتخذ الحكومة خطوات عملية وسريعة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث، حفاظاً على أرواح المواطنين وسلامتهم.








