لجنة فنية للتحقيق

بيان سكك حديد مصر: خروج 7 عربات عن القضبان من القطار 1935 القادم من مطروح إلى القاهرة وانقلاب عربتين

profile
  • clock 30 أغسطس 2025, 2:21:30 م
  • eye 416
  • تم نسخ عنوان المقال إلى الحافظة
Slide 01
تعبيرية

محمد خميس

أصدرت الهيئة القومية لسكك حديد مصر بياناً عاجلاً مساء اليوم السبت 30 أغسطس 2025، أعلنت فيه وقوع حادث خروج 7 عربات عن القضبان من القطار رقم 1935 القادم من مطروح إلى القاهرة، وذلك في المنطقة الواقعة بين محطتي فوكة وجلال بمحافظة مطروح.
وأضاف البيان أن الحادث أسفر عن انقلاب عربتين بالكامل، فيما هرعت فرق الطوارئ والفرق الفنية إلى موقع الحادث لبدء عمليات الإنقاذ ورفع آثار الحادث واستعادة حركة القطارات في أسرع وقت ممكن.

تفاصيل البيان الرسمي

وفقاً لما جاء في البيان، فقد وقع الحادث في تمام الساعة 15:30 مساءً، حيث خرجت العربات السبع من القطار 1935 عن مسارها بسبب عطل مفاجئ على الخط. وعلى الفور، قامت الهيئة بالدفع بـ الأطقم الفنية والمعدات الثقيلة إلى الموقع، من أجل التعامل مع العربات المقلوبة والعمل على إعادة تأهيل السكة الحديدية.

تحرك حكومي عاجل

أعلن البيان أن نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل توجه مباشرة إلى موقع الحادث لمتابعة الموقف عن قرب.
وقد وجّه الوزير بتشكيل لجنة فنية موسعة للتحقيق في أسباب الحادث، على أن تضم خبراء من قطاع السكك الحديدية ومهندسين متخصصين في البنية التحتية.
وأكد الوزير أنه لن يكون هناك أي تهاون مع المسؤولين عن الحادث، وأنه سيتم توقيع أقصى العقوبات على كل من يثبت تقصيره، وصولاً إلى الفصل الفوري من العمل.

تعازي لضحايا الحادث

في ختام البيان، تقدمت وزارة النقل ممثلة في هيئة سكك حديد مصر بخالص التعازي إلى أسر الضحايا الذين فقدوا حياتهم في الحادث، داعية الله أن يلهم ذويهم الصبر والسلوان. كما تمنّت الوزارة الشفاء العاجل للمصابين الذين تم نقلهم إلى المستشفيات القريبة لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.

جهود الإنقاذ والإسعاف

تشهد المنطقة المحيطة بموقع الحادث تواجداً مكثفاً لفرق الحماية المدنية والإسعاف، حيث تم الدفع بعدد كبير من سيارات الإسعاف لنقل المصابين، إلى جانب الاستعانة بأوناش عملاقة لرفع العربات المنقلبة.
وأفاد شهود عيان من موقع الحادث أن أهالي القرى المجاورة هرعوا لمساعدة الركاب، وشاركوا في عمليات الإنقاذ حتى وصول فرق الإسعاف والطوارئ.

توقف حركة القطارات

بسبب الحادث، توقفت حركة القطارات تماماً على خط مطروح – القاهرة في الاتجاهين. وتعمل الهيئة حالياً على خطة عاجلة لإعادة التشغيل عبر إصلاح السكة الحديدية ورفع العربات المنقلبة، وسط توقعات بأن يستغرق الأمر عدة ساعات.
وأكدت الهيئة أن الأولوية الآن لإنقاذ الركاب ومعالجة آثار الحادث، على أن تتم إعادة تشغيل الحركة تدريجياً بعد التأكد من سلامة الخط.

لجنة فنية للتحقيق

شددت الهيئة على أن اللجنة الفنية التي تم تشكيلها ستعمل على مراجعة كافة تفاصيل الحادث، بما في ذلك:

حالة القضبان في موقع الحادث.

سجل الصيانة للقطار رقم 1935.

أداء طاقم القيادة.

نظام الإشارات في المنطقة الواقعة بين فوكة وجلال.

ويُتوقع أن تعلن اللجنة تقريرها المبدئي خلال أيام قليلة، فيما سيتم إعلان النتائج النهائية للرأي العام فور انتهاء التحقيقات.

خلفية عن القطار رقم 1935

القطار رقم 1935 هو قطار "روسي مكيف"، ويعمل على خط مطروح – القاهرة مروراً بمحرم بك بالإسكندرية. ويُعتبر من القطارات المخصصة لنقل المسافرين بين الساحل الشمالي والقاهرة، ويشهد إقبالاً كبيراً خلال موسم الصيف.

أبعاد إنسانية للحادث

لم يقتصر الحادث على الخسائر المادية فقط، بل خلّف وراءه مأساة إنسانية تمثلت في إصابات ووفيات بين الركاب. وأظهرت الصور المتداولة من موقع الحادث حجم الضرر الكبير الذي لحق بالعربات، فيما روى ناجون تفاصيل لحظات الرعب أثناء خروج القطار عن مساره.
وأكد بعض الركاب أن القطار كان يسير بسرعة طبيعية قبل أن يشعروا باهتزاز مفاجئ، أعقبه انقلاب العربات وسط صراخ وذعر بين المسافرين.

حوادث القطارات وتحديات البنية التحتية

يعيد هذا الحادث إلى الأذهان سلسلة الحوادث المتكررة على سكك حديد مصر خلال العقود الماضية. ورغم الخطط الحكومية لتطوير الشبكة عبر إدخال عربات حديثة وتحديث أنظمة الإشارات، إلا أن حوادث انقلاب القطارات وخروج العربات عن القضبان ما تزال تشكل تحدياً كبيراً أمام وزارة النقل.
ويرى خبراء النقل أن الاستثمار في البنية التحتية وإجراء الصيانة الدورية للخطوط يُعد ضرورة ملحة لتفادي تكرار هذه المآسي.

ردود فعل شعبية

أثار الحادث موجة من الحزن والغضب على منصات التواصل الاجتماعي، حيث طالب المواطنون بمحاسبة المقصرين وسرعة التحقيق. كما عبّر كثيرون عن تضامنهم مع أسر الضحايا، داعين إلى تحسين معايير السلامة في القطارات لحماية أرواح الركاب.

يمثل حادث خروج 7 عربات عن القضبان من القطار 1935 القادم من مطروح إلى القاهرة جرس إنذار جديد لضرورة الإسراع في تطوير منظومة السكك الحديدية في مصر.
ورغم تحرك الحكومة السريع وتشكيل لجنة فنية للتحقيق، إلا أن الرأي العام ينتظر إجراءات صارمة وحلولاً جذرية تمنع تكرار مثل هذه الكوارث.
ويبقى الأمل أن تسفر هذه الجهود عن نظام نقل أكثر أماناً وكفاءة، يحفظ حياة المواطنين ويعيد الثقة في سكك حديد مصر باعتبارها شرياناً أساسياً للتنقل داخل البلاد.

كلمات دليلية
التعليقات (0)