تداعيات الحادث على المشهد اليمني

تداعيات خطيرة بعد اغتيال “أحمد غالب الرهوي” في غارة إسرائيلية

profile
  • clock 30 أغسطس 2025, 3:58:43 م
  • eye 421
  • تم نسخ عنوان المقال إلى الحافظة
Slide 01
أحمد غالب الرهوي

محمد خميس

في تطور خطير يعكس اتساع رقعة العدوان الإسرائيلي في المنطقة، أعلنت جماعة أنصار الله في اليمن استشهاد رئيس الوزراء اليمني أحمد غالب الرهوي، إلى جانب عدد من الوزراء، جراء قصف استهدفهم يوم الخميس الماضي أثناء انعقاد ورشة عمل اعتيادية للحكومة. ويعد هذا الحدث الأبرز في الساحة اليمنية مؤخرًا، لما يحمله من دلالات سياسية وأمنية عميقة، ويكشف حجم الاستهداف الممنهج للقيادات الوطنية.

تفاصيل الإعلان

أكدت جماعة أنصار الله في بيان رسمي أن رئيس الوزراء ورفاقه ارتقوا شهداء في "معركة الأمة ضد العدو الإسرائيلي"، مشيرةً إلى أن هذه الجريمة تأتي في إطار الاستهداف المباشر للقيادات السياسية والوطنية اليمنية التي تتبنى موقفًا صريحًا في مواجهة العدوان والدفاع عن القضية الفلسطينية.

وأوضح البيان أن الغارة الجوية استهدفت موقعًا حكوميًا كان يضم رئيس الوزراء وعددًا من الوزراء أثناء قيامهم بأعمالهم الاعتيادية، ما أدى إلى سقوطهم شهداء في مكانهم. وقد اعتبرت الجماعة أن هذه العملية تمثل "جريمة حرب مكتملة الأركان" تهدف إلى إرباك مؤسسات الدولة وزعزعة استقرارها.

تداعيات الحادث على المشهد اليمني

أثار خبر استشهاد رئيس الوزراء صدمة كبيرة في الشارع اليمني، إذ يعد أحمد غالب الرهوي من أبرز الشخصيات السياسية التي لعبت دورًا محوريًا في إدارة الحكومة خلال المرحلة الماضية، خاصة في ظل الأوضاع الصعبة التي يعيشها اليمن بفعل الحرب والحصار.

لكن جماعة أنصار الله أكدت في بيانها أن مؤسسات الدولة "ستستمر في تقديم خدماتها للشعب اليمني مهما بلغ حجم المصاب"، وأن استهداف القادة لن يزيدها إلا إصرارًا على المضي قدمًا في مواجهة التحديات.

البعد الإقليمي والدولي

يحمل استهداف رئيس الوزراء اليمني على يد العدو الإسرائيلي أبعادًا إقليمية ودولية بالغة الخطورة، حيث يعكس توسع العمليات العسكرية الإسرائيلية لتطال قيادات في دول داعمة للمقاومة. ويرى محللون أن هذه العملية قد تشكل منعطفًا في مسار الصراع، إذ إنها قد تدفع أنصار الله وحلفاءها لاتخاذ خطوات أكثر تصعيدًا ضد المصالح الإسرائيلية في المنطقة.

في المقابل، أثار الحادث ردود فعل دولية متباينة، حيث عبرت بعض الدول والمنظمات الحقوقية عن قلقها من "تجاوز خطير" في استخدام القوة، مطالبين بتحقيق دولي مستقل حول استهداف قيادات سياسية في أثناء عملهم الحكومي.

موقف الشارع اليمني

في صنعاء وعدد من المحافظات، خرجت مسيرات غاضبة تندد بالجريمة الإسرائيلية وتؤكد التضامن مع عائلات الشهداء. ورفع المتظاهرون شعارات تدعو إلى "الثأر للشهداء" وتكثيف الدعم للمقاومة الفلسطينية، معتبرين أن دماء القادة اليمنيين جزء من معركة الأمة الكبرى ضد المشروع الصهيوني.

استمرار عمل الحكومة

ورغم فقدان شخصية بحجم رئيس الوزراء، أكدت الجماعة أن الحكومة ستواصل عملها من دون انقطاع، وأنه قد تم اتخاذ ترتيبات فورية لتسيير المهام التنفيذية وضمان عدم تأثر الخدمات المقدمة للمواطنين. ويرى مراقبون أن هذا الموقف يهدف إلى إرسال رسالة واضحة بأن استهداف القادة لن يحقق غايته في شل مؤسسات الدولة أو إضعاف الروح المعنوية.

التعليقات (0)