دعوات للتدخل الدولي

غزة على حافة الانهيار: نقص الغذاء والدواء يهدد حياة الأطفال وكبار السن

profile
  • clock 31 أغسطس 2025, 2:29:19 م
  • eye 423
  • تم نسخ عنوان المقال إلى الحافظة
Slide 01
تعبيرية

محمد خميس

أكدت مديرة المكتب الإعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في غزة أن الوضع الإنساني في القطاع وصل إلى مستويات كارثية بسبب استمرار الاحتلال الإسرائيلي في إعاقة إدخال الإمدادات الإنسانية ومنع تدفق المساعدات الأساسية.

وقالت في تصريحاتها إن المجاعة والمعاناة الإنسانية مرشحة للتفاقم بشكل غير مسبوق، في حال لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة لفتح المعابر والسماح بدخول المساعدات. وأوضحت أن سكان غزة بحاجة ماسة إلى ما بين 500 و600 شاحنة مساعدات يومياً على الأقل، من أجل تغطية الاحتياجات الأساسية من الغذاء والدواء والمياه والوقود.

تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة

أشارت المسؤولة الأممية إلى أن سكان قطاع غزة، البالغ عددهم أكثر من مليوني نسمة، يواجهون ظروفاً مأساوية قاسية نتيجة الحصار الإسرائيلي المستمر منذ سنوات، والذي تضاعف أثره خلال العدوان الأخير. وأضافت أن نقص الغذاء والمياه النظيفة والدواء يهدد حياة مئات الآلاف من الأسر، خاصة الأطفال والنساء وكبار السن.

وأكدت أن الوضع الصحي يزداد سوءاً مع انقطاع الوقود اللازم لتشغيل المستشفيات ومحطات تحلية المياه، وهو ما أدى إلى تلوث المياه وزيادة تفشي الأمراض. كما حذرت من أن المستشفيات باتت غير قادرة على استقبال المزيد من الجرحى والمرضى بسبب النقص الحاد في المستلزمات الطبية ووحدات الدم.

حاجة عاجلة إلى فتح المعابر

وطالبت الأونروا المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لفتح المعابر بشكل كامل ودائم، والسماح بتدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق. وأوضحت أن إدخال عشرات الشاحنات يومياً لا يلبي الحد الأدنى من الاحتياجات، مؤكدة أن 500 إلى 600 شاحنة مساعدات يومياً هي ما يحتاجه القطاع لتجنب المجاعة وانهيار المنظومة الصحية والخدمية.

وأضافت أن منع دخول الوقود تسبب في توقف محطات الكهرباء ومضخات الصرف الصحي، الأمر الذي أدى إلى كارثة بيئية وصحية تهدد حياة الجميع، مشيرة إلى أن الأطفال هم الفئة الأكثر تضرراً من هذه الأزمة.

الأونروا تدق ناقوس الخطر

وأشارت مديرة المكتب الإعلامي للأونروا إلى أن الوكالة تعمل في ظروف بالغة الصعوبة، حيث تعاني هي الأخرى من نقص التمويل والتحديات اللوجستية. ومع ذلك، تواصل فرقها العمل لتقديم ما يمكن من خدمات إنسانية وإغاثية، لكنها أكدت أن الوضع الحالي يتجاوز قدرة الوكالة وحدها، ويتطلب تحركاً دولياً عاجلاً.

وقالت إن استمرار الاحتلال في منع دخول المساعدات يمثل عقاباً جماعياً للسكان المدنيين، وهو أمر يخالف القانون الدولي الإنساني وكل المواثيق المتعلقة بحقوق الإنسان.

دعوات للتدخل الدولي

في ظل هذه الظروف، دعت الأونروا الدول المانحة والمنظمات الدولية إلى تكثيف جهودها لتأمين المساعدات المطلوبة وضمان وصولها إلى القطاع بشكل آمن وسريع. كما ناشدت الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي اتخاذ موقف حازم يلزم إسرائيل باحترام التزاماتها الإنسانية.

وأضافت أن ما يعيشه سكان غزة اليوم يمثل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العصر الحديث، وأن الصمت الدولي على هذا الوضع سيؤدي إلى مزيد من الكوارث البشرية.

التعليقات (0)