مجلس الأمن يمدد ولاية "اليونيفيل" في لبنان حتى نهاية 2026: خطوة أخيرة لضبط التوترات جنوبًا

profile
  • clock 28 أغسطس 2025, 6:16:27 م
  • تم نسخ عنوان المقال إلى الحافظة
Slide 01

كتبت/ غدير خالد

اعتمد مجلس الأمن الدولي، اليوم الخميس، بالإجماع قرارًا يقضي بتمديد ولاية قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان "اليونيفيل" حتى 31 ديسمبر 2026، على أن تبدأ بعدها عملية انسحاب منظم وآمن تمتد لمدة عام كامل، تنتهي بانسحاب كامل للقوة الدولية من جنوب لبنان.

 

تمديد نهائي وسط توافق دولي

القرار الذي حمل الرقم 2790، وصف بأنه التمديد الأخير لمهمة "اليونيفيل"، التي تأسست عام 1978 لمراقبة انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من جنوب لبنان، ثم توسعت مهامها بعد العدوان الصهيوني عام 2006 لتشمل دعم الجيش اللبناني في الحفاظ على الأمن ومنع وجود أي جماعات مسلحة غير تابعة للدولة بين الخط الأزرق ونهر الليطاني.

مندوب الجزائر لدى مجلس الأمن، عمار بن جامع، أكد أن "وجود اليونيفيل كان أساسيًا في ضمان الاستقرار بلبنان والمنطقة"، مشيرًا إلى دورها الكبير في تخفيف التوترات خلال العقود الماضية، ومشدّدًا على أن هذا التمديد يُعد الأخير.

 

دعوة لسحب قوات الاحتلال من الأراضي اللبنانية

القرار الأممي دعا الكيان الصهيوني إلى سحب قواته من شمال الخط الأزرق، بما في ذلك خمسة مواقع لا تزال تحتلها داخل الأراضي اللبنانية، مطالبًا السلطات اللبنانية بالانتشار في هذه المناطق بدعم مؤقت من قوات "اليونيفيل".

كما شدد القرار على ضرورة تنفيذ القرار 1701 الصادر عام 2006، والذي ينص على وقف الأعمال العدائية، واحترام الخط الأزرق، ومنع أي وجود مسلح غير شرعي في الجنوب اللبناني.

 

ترحيب لبناني وتحذير من الفراغ الأمني

رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام رحّب بالقرار، معتبرًا أنه "يعكس تفهم المجتمع الدولي لمخاوف لبنان الأمنية"، وشكر فرنسا على دورها في صياغة القرار، إلى جانب الدول الصديقة التي دعمت التمديد.

في المقابل، حذّر مراقبون من أن انسحاب "اليونيفيل" قد يترك فراغًا أمنيًا في ظل استمرار الانتهاكات الصهيونية للسيادة اللبنانية، والغارات الجوية المتكررة التي تنفذها قوات الاحتلال على مناطق جنوبية، رغم ترتيبات وقف إطلاق النار.

 

مرحلة انتقالية محفوفة بالتحديات

يمثل قرار تمديد ولاية "اليونيفيل" حتى نهاية 2026 نقطة تحول في مسار حفظ السلام جنوب لبنان، حيث يُنتظر أن يتولى الجيش اللبناني كامل المسؤولية الأمنية بعد انسحاب القوة الدولية. وبينما يرحب لبنان بالدعم الدولي، تبقى التهديدات الصادرة عن الكيان الصهيوني مصدر قلق دائم، يتطلب تنسيقًا دقيقًا لضمان عدم تجدد العدوان على الأراضي اللبنانية.

كلمات دليلية
التعليقات (0)