-
℃ 11 تركيا
-
29 أغسطس 2025
اقتحام الاحتلال الإسرائيلي 6 مدارس في الخليل وتصعيد اعتداءاته على الضفة الغربية
دعوات المجتمع الدولي
اقتحام الاحتلال الإسرائيلي 6 مدارس في الخليل وتصعيد اعتداءاته على الضفة الغربية
-
28 أغسطس 2025, 5:53:25 م
-
415
- تم نسخ عنوان المقال إلى الحافظة
اقتحام الاحتلال الإسرائيلي 6 مدارس في الخليل
محمد خميس
اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم الخميس 6 مدارس فلسطينية في منطقتي حارة الشيخ والمنطقة الجنوبية من مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، في انتهاك صارخ لحرمة المؤسسات التعليمية مع بداية العام الدراسي الجديد، في خطوة أثارت استنكار وزارة التربية والتعليم الفلسطينية والمجتمع المحلي.
الاعتداء على البيئة التعليمية الفلسطينية
وأكدت وزارة التربية والتعليم في حكومة السلطة الفلسطينية أن قوات الاحتلال اقتحمت المدارس واحتجزت عددًا من المعلمين، كما صادرت صورًا وكتبًا تعليمية ومواد من داخل الصفوف الدراسية، في انتهاك واضح للقوانين الدولية وحرمة المؤسسات التعليمية. وأشارت الوزارة إلى أن هذه الممارسات تندرج ضمن سياسة تصعيدية تستهدف البيئة التعليمية الفلسطينية، في محاولة لزعزعة الاستقرار في مناطق الضفة الغربية وإحباط جهود التعليم الفلسطيني.
وأضافت الوزارة أن الاعتداء على المدارس لا يقتصر على الخليل فقط، بل يشمل مناطق أخرى في الضفة الغربية، حيث تعمل قوات الاحتلال والمستوطنون على فرض واقع أمني مضطرب يؤثر على الطلاب والمعلمين على حد سواء. ويُعتبر هذا الاقتحام تحديًا صريحًا للقوانين الدولية التي تحمي حقوق الأطفال والطلاب في تلقي تعليم آمن.
استهداف الصحفيين الفلسطينيين
في سياق متصل، اعتقلت قوات الاحتلال صحفيًا فلسطينيًا في مدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية أثناء تغطيته الميدانية، ضمن حملة ممنهجة تستهدف الصحفيين منذ بداية العدوان على قطاع غزة في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
وأفاد نادي الأسير الفلسطيني، ومقره رام الله، أن عدد الصحفيين المعتقلين في سجون الاحتلال بلغ حتى الآن 55 صحفيًا، فيما وصل عدد الصحفيين الذين تم اعتقالهم أو احتجازهم مؤقتًا منذ بدء العدوان إلى 197 صحفيًا. ويأتي هذا في إطار سياسة ملاحقة الإعلاميين الفلسطينيين ومحاولة فرض رقابة على نقل الأحداث الحقيقية من الميدان.
التصعيد العسكري في الضفة الغربية
مواكبةً لحرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة، صعّد جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، مما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 1016 فلسطينياً، وإصابة نحو 7 آلاف آخرين، بالإضافة إلى اعتقال أكثر من 18 ألفًا و500 فلسطيني، وفق المعطيات الرسمية الفلسطينية.
ويشير ذلك إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى إلى توسيع دائرة القمع والاستهداف لتشمل كل الأراضي الفلسطينية المحتلة، في وقت تشهد فيه غزة حربًا مدمرة تهدد حياة المدنيين بشكل يومي. ويأتي هذا التصعيد في ظل صمت دولي شبه كامل عن الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة ضد المدنيين الفلسطينيين والمؤسسات التعليمية والصحفيين.
الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة ضد المؤسسات التعليمية
الاعتداء على المدارس الفلسطينية يمثل انتهاكًا مزدوجًا للقوانين الدولية، إذ يستهدف ليس فقط الطلاب والمعلمين، بل يعطل العملية التعليمية ويهدد المستقبل التعليمي للأجيال الفلسطينية. ويشير خبراء حقوق الإنسان إلى أن استهداف المدارس يعتبر جزءًا من سياسة ترهيب ممنهجة تمارسها قوات الاحتلال في الضفة الغربية منذ سنوات، بهدف فرض سيطرة كاملة على الأراضي المحتلة.
وقد دعت وزارة التربية والتعليم المجتمع الدولي إلى إدانة هذه الانتهاكات وممارسة الضغط على الاحتلال الإسرائيلي لوقف الاعتداءات على المدارس والمعلمين، وتوفير حماية للطلاب لضمان استكمال العام الدراسي دون تهديدات أو مضايقات.
الصحفيون الفلسطينيون في قلب المعركة
تستمر الاعتداءات الإسرائيلية على الصحفيين الفلسطينيين في التصاعد، حيث يتم استهدافهم خلال تغطية الأحداث الميدانية، والاعتقال التعسفي، ومنع الوصول إلى المناطق الساخنة، مما يمثل انتهاكًا صارخًا للحقوق الصحفية وحرية الإعلام. وتعتبر هذه السياسات جزءًا من محاولة الاحتلال للسيطرة على نقل المعلومات والتقارير الواقعية عن انتهاكاته.
الوضع الإنساني في قطاع غزة
تزامن هذه الأحداث مع حرب إبادة جماعية في قطاع غزة، حيث يعيش السكان ظروفًا إنسانية صعبة، وسط استمرار الحصار الإسرائيلي وعمليات القصف المتواصلة. ويؤكد الفلسطينيون أن استهداف المدارس والصحفيين هو امتداد لسياسة الاحتلال التي تهدف إلى إضعاف المجتمع المدني الفلسطيني وتشويه صورة الواقع على الأرض.
دعوات المجتمع الدولي
يؤكد المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية أن ما يجري في الضفة الغربية وغزة يشكل انتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية وحقوق الإنسان، داعين إلى:
وقف فوري للعدوان الإسرائيلي على المدنيين والمؤسسات التعليمية.
الإفراج عن الصحفيين المعتقلين فورًا.
حماية الطلاب والمعلمين وضمان استمرار العملية التعليمية دون تدخل أو اعتداء.
دعم الجهود الإنسانية لتخفيف معاناة المدنيين الفلسطينيين.







