توم باراك يعتذر عن وصفه للصحفيين بـ"الحيواني": موجة غضب في لبنان واستنكار رسمي

profile
  • clock 28 أغسطس 2025, 5:45:10 م
  • تم نسخ عنوان المقال إلى الحافظة
Slide 01
الدبلوماسي الأمريكي توم باراك،

كتبت/ غدير خالد

قدّم الدبلوماسي الأمريكي توم باراك، اليوم الخميس، اعتذارًا رسميًا عن استخدامه تعبيرًا وصف فيه تصرف الصحفيين اللبنانيين خلال مؤتمر صحفي في بيروت بـ"الحيواني"، مؤكدًا أن تصريحاته لم تكن مقصودة بشكل تحقيري، لكنها كانت "غير مناسبة".

 

ويشغل باراك منصب السفير الأمريكي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا، ويقوم بمهمة مؤقتة في لبنان ضمن وفد أمريكي زار بيروت الثلاثاء الماضي، لبحث جهود الحكومة اللبنانية في نزع سلاح "حزب الله" وتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي أنهى العدوان الأخير بين الحزب والكيان الصهيوني في نوفمبر الماضي.

 

تصريحات مثيرة للجدل في القصر الرئاسي

خلال المؤتمر الذي عُقد في القصر الجمهوري، تعالت أصوات الصحفيين مطالبين باراك بالانتقال إلى المنصة بعدما بدأ حديثه من مكان آخر في القاعة، ما دفعه إلى مخاطبتهم قائلاً: "تصرفوا بطريقة حضارية، بلطف وتسامح، وإلا سننهي المؤتمر"، قبل أن يضيف: "عندما يصبح الأمر فوضويًا كتصرف حيواني، سنغادر".

وقد أثارت هذه التصريحات موجة احتجاج واسعة، حيث اعتبرها صحفيون ومراقبون إهانة مباشرة للجسم الإعلامي اللبناني، لا سيما أنها صدرت من ممثل دولة تدّعي احترام الحريات والديمقراطية.

 

ردود فعل رسمية ونقابية

نقابة الصحافة اللبنانية أصدرت بيانًا شديد اللهجة طالبت فيه باعتذار علني وفوري، ملوّحة بمقاطعة زيارات باراك إذا لم يستجب. كما عبّرت الرئاسة اللبنانية عن أسفها لما صدر عن "أحد ضيوفها"، مؤكدة احترامها الكامل للصحفيين والمندوبين الإعلاميين المعتمدين لديها.

من جهته، قال وزير الإعلام اللبناني بول مرقص إن "كرامة الصحفيين ليست محلًا للتجاوز، والتصريحات التي صدرت لا تعكس روح التعاون التي نحرص عليها في علاقاتنا الدولية".

 

اعتذار باراك ومحاولة التهدئة

في بيان مقتضب، قال باراك: "لم يكن قصدي استخدام الكلمة بشكل مسيء، لكنني أدرك أنها لم تكن في محلها"، مشيرًا إلى أنه يكن احترامًا كبيرًا للشعب اللبناني وللإعلاميين الذين يقومون بواجبهم في ظروف صعبة.

 

دبلوماسية مشروطة واحترام مفقود

تأتي هذه الحادثة في وقت حساس تشهده المنطقة، حيث تتصاعد التوترات بين لبنان والكيان الصهيوني، وسط محاولات أمريكية لإعادة ترتيب المشهد السياسي والأمني. وبينما تسعى واشنطن إلى نزع سلاح المقاومة، فإن تصريحات باراك تعكس منطقًا استعلائيًا يثير تساؤلات حول جدية الدور الأمريكي في دعم الاستقرار، بعيدًا عن لغة العدوان والاحتلال التي باتت سمة للسياسات الغربية في المنطقة.

كلمات دليلية
التعليقات (0)