تطورات التضخم وتأثيرها على السياسة النقدية

عاجل: البنك المركزي المصري يقرر خفض أسعار الفائدة بنسبة 2%

profile
  • clock 28 أغسطس 2025, 4:51:31 م
  • eye 416
  • تم نسخ عنوان المقال إلى الحافظة
Slide 01
البنك المركزي المصري

محمد خميس

أعلن البنك المركزي المصري، اليوم الخميس 28 أغسطس 2025، عن خفض أسعار الفائدة الأساسية بمقدار 200 نقطة أساس، أي بنسبة 2٪، لتصبح أسعار عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية 22% و23% و22.5% على الترتيب.

جاء هذا القرار في إطار تقييم لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المصري لأحدث تطورات التضخم وتوقعاته، وبهدف دعم النشاط الاقتصادي والحفاظ على استقرار الأسعار.

تفاصيل خفض أسعار الفائدة

أوضح البنك المركزي أن سعر الائتمان والخصم تم خفضه أيضًا إلى 22.5%، مشيرًا إلى أن هذا القرار يعكس تحسن مؤشرات التضخم وانخفاض الضغوط السعرية. ويأتي القرار ضمن توجه عالمي شهدت فيه البنوك المركزية تيسير السياسات النقدية تدريجيًا في ظل بوادر تعافي النمو الاقتصادي وتقلبات أسعار السلع الأساسية عالميًا، خصوصًا النفط والمنتجات الزراعية.

المؤشرات الاقتصادية المحلية

تشير التقديرات الأولية للبنك المركزي المصري إلى تحقيق معدل نمو اقتصادي أعلى خلال الربع الثاني من عام 2025 مقارنة بالتوقعات السابقة، مدفوعًا بمساهمات إيجابية من القطاعات غير البترولية والتحويلية والسياحة. ويتوقع البنك المركزي أن يسجل النمو الاقتصادي معدل 5.4% خلال الربع الثاني من 2025، ليصل معدل النمو السنوي الحقيقي للعام المالي 2024/2025 إلى 4.5% مقارنة بـ 2.4% في العام المالي السابق 2023/2024.

كما سجلت مؤشرات سوق العمل تحسنًا، حيث تراجع معدل البطالة إلى 6.1% في الربع الثاني من 2025 مقابل 6.3% في الربع الأول.

تطورات التضخم وتأثيرها على السياسة النقدية

شهد التضخم السنوي العام تراجعًا إلى 13.9% في يوليو 2025 مقابل 14.9% في يونيو، بينما ظل التضخم الأساسي مستقرًا عند 11.6% مقابل 11.4% في الشهر السابق. أما على أساس شهري، فقد سجل التضخم العام سالب 0.5% والتضخم الأساسي سالب 0.3%، مما يعكس استمرار المسار النزولي للتضخم.

وأكد البنك أن تطورات التضخم الإيجابية وفرت مساحة لاستئناف دورة التيسير النقدي، بما في ذلك خفض أسعار الفائدة، مع التأكيد على أن اللجنة ستواصل متابعة البيانات الاقتصادية وتقييم آثار أي قرارات على السوق.

تأثير خفض الفائدة على الاقتصاد

يهدف خفض الفائدة بنسبة 2% إلى عدة أهداف رئيسية:

تشجيع الاقتراض والاستثمار: تجعل تكلفة القروض أقل للشركات والأفراد، مما يدعم النشاط الاقتصادي.

دعم النمو الاقتصادي: زيادة الإنفاق والاستثمار يسهم في تعزيز معدل النمو.

تحفيز سوق العمل: التوسع الاقتصادي يساهم في خلق فرص عمل جديدة وتقليل البطالة.

توجيه التضخم نحو المستهدف: يساعد خفض الفائدة على الحفاظ على توقعات التضخم ضمن المسار المخطط له من قبل البنك المركزي، مع استهداف معدل 7% ± 2 نقطة مئوية بحلول الربع الرابع من 2026.

السياق العالمي وتأثيره

على المستوى العالمي، واصلت البنوك المركزية في الاقتصادات المتقدمة والناشئة تيسير سياساتها النقدية تدريجيًا، مع مراعاة حالة عدم اليقين المرتبطة بالأسواق العالمية وأسعار السلع الأساسية. وأكد البنك المركزي المصري أن الاقتصاد المحلي لا يزال متأثرًا بالتحولات العالمية، لكنه يظهر مؤشرات إيجابية للاستقرار والنمو.

مراقبة التطورات المستقبلية

أشارت لجنة السياسة النقدية إلى أنها ستستمر في تقييم قراراتها بشأن التيسير النقدي على أساس كل اجتماع، مع الأخذ في الاعتبار توقعات التضخم، المخاطر المحلية والعالمية، وتحركات الأسعار المحددة إداريًا. وأكد البنك أن كل الأدوات النقدية ستكون متاحة لضمان توجيه التضخم نحو المستهدف ودعم الاستقرار الاقتصادي طويل الأجل.

التعليقات (0)