بدلاً من اللعب.. آلاف الأطفال في غزة يُجبرون على حمل آلام ما لا يُحتمل

profile
  • clock 29 أغسطس 2025, 11:39:33 ص
  • تم نسخ عنوان المقال إلى الحافظة
Slide 01

كتبت: شيماء مصطفى

شهد أطفال غزة طفولة انتزعت منهم بلا رحمة؛ حيث شربوا مرارة الخوف بدلاً من الحليب، وناموا بين ركام الملاعب التي تحولت إلى مقابر. أصوات الانفجارات صَدحت في أذنهم منذ عهود، وأجسادهم الضعيفة أصبحت غنيمة لصراع أنهك كل شيء حولهم.

كارثة بتر الأطراف

بحسب تقارير الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية، خسرت غزة أكبر تعداد من الأطفال مبتوري الأطراف في التاريخ الحديث. ما بين 3,000 و4,000 طفل فقدوا أطرافهم بسبب قصف الاحتلال أو انفصال الأنسجة بفعل الجراحات المتأخرة

ابراهيم، 13 عاماً، نجا من انفجار قرب مدرسته، لكنه فقد ذراعاً وبقيت أمه تقهقه ببسمة يحاول استعادتها في أمريكا حيث نُقل لتلقي العلاج.

أما ماره، 17 عاماً، فقدت ساقيها إثر استهداف منزل خالتها، وكانت في غيبوبة لخمسة أيام قبل أن تستيقظ لتكتشف فقدانها لأطرافها العليا .

وسيلا، 5 سنوات، تُعد من الأعداد الكبيرة التي عانت بتر ساقٍ في مشفى غزة عاجز عن تأمين علاج كامل، وهي تواجه قلة الإمدادات وقلة المساعدات الطبية الأساسية

المعضلة لا تتوقف عند الجراح الجسدية؛ فالأطفال يعانون من ألم نفسي عميق، يعبر عنه البعض بكلمات حزينة كـ*"لماذا أنا هكذا؟ في إشارة إلى عمق الألم.

نظام صحي منهار 

قطاع غزة يواجه انهيارًا شبه كامل في نظام الرعاية الصحية، مع تدمير وتقييد لمعظم المستشفيات، مما أدى إلى بذل أطباء بمجهودات خارقة لاستبدال الأطراف بطرق بدائية وتصريف جروح بدون تخدير .

فبينما يوفر الصليب الأحمر ومؤسسات كالـPCRF دعماً محدوداً بتركيب أطراف صناعية، يبقى 75–80% من من يحتاجون إليها محرومين تماماً بسبب الحصار والتأخر في العلاج.

وتشير مؤسسة اليونيسيف إلى أن 10 أطفال يفقدون أطرافهم يومياً بسبب القصف والجروح، في مأساة متزايدة دون توقف

طفولة تنكسر في غزة يومياً، وتصبح الجروح التي يرى السماء منها أطفالاً مقطوعين لا ينتمون إلى عالمهم الذي عُدّل قهراً. نحتاج إلى وقف فوري للنار، وضخ عاجل للمساعدات الطبية والإنسانية، وحماية لصغار الأسرى داخل هذا الجحيم الأرضي.

التعليقات (0)