التحركات المستقبلية والتوقعات

القناة 12 الإسرائيلية: عمليات اغتيال مخطط لها تستهدف قيادات الحوثي

profile
  • clock 28 أغسطس 2025, 2:38:03 م
  • eye 417
  • تم نسخ عنوان المقال إلى الحافظة
Slide 01
عبدالملك الحوثي

محمد خميس

شهدت العاصمة اليمنية صنعاء اليوم تصعيداً عسكرياً جديداً مع تنفيذ غارات إسرائيلية دقيقة استهدفت مجموعة من قادة جماعة الحوثي أثناء عقدهم اجتماعاً، وفق ما أعلنت عنه القنوات الإسرائيلية ومصادر محلية. وتأتي هذه الهجمات في إطار موجة الغارات المستمرة التي تستهدف البنية القيادية للجماعة، وسط تحذيرات دولية بشأن تصاعد التوتر في المنطقة.

استهداف قيادات الحوثي أثناء الاجتماعات

أكدت القناة 14 الإسرائيلية أن عدد من قادة جماعة الحوثي كانوا موجودين في الموقع الذي استهدفته إسرائيل، مشيرة إلى أن العملية كانت دقيقة ومخطط لها مسبقاً.

في سياق متصل، ذكرت القناة 12 الإسرائيلية نقلاً عن مصدر رسمي أن هدف الهجمات كان عدد من قادة الجماعة أثناء عقدهم اجتماعاً، وهو ما يشير إلى أن الغارات لم تكن عشوائية، بل استهدفت المركز القيادي للجماعة في محاولة لتفكيك قياداتها العسكرية والسياسية.

ويؤكد الخبراء العسكريون أن مثل هذه العمليات تندرج ضمن استراتيجية اغتيال مخططة تهدف إلى إضعاف هيكل قيادة الحوثيين ومنعهم من تنسيق عمليات عسكرية جديدة ضد التحالف العربي أو دول إقليمية أخرى.

التخطيط والتنفيذ: موجة الغارات الأخيرة

أوضحت القناة 12 أن عمليات الاغتيال خُطط لها بداية الأسبوع ضمن الموجة السابقة من الغارات ونفذت اليوم. ويشير ذلك إلى أن إسرائيل تتبع استراتيجية ممنهجة لضرب القادة الرئيسيين للجماعة، معتمدين على معلومات استخباراتية دقيقة لتفادي استهداف المدنيين قدر الإمكان.

وتشمل هذه الاستراتيجية تنسيقاً بين الجيش الإسرائيلي ووسائل المراقبة البحرية والجوية لتحديد المواقع الدقيقة للاجتماعات السرية للحوثيين، ما يعكس مستوى عالٍ من التخطيط والدقة في تنفيذ العمليات.

الأهداف العسكرية والتأثير الاستراتيجي

تركز الغارات على إضعاف القيادة العسكرية للحوثيين، خاصة القادة الذين يديرون العمليات الصاروخية والطائرات المسيّرة ضد أهداف استراتيجية في المنطقة. ويؤكد محللون أن استهداف الاجتماعات القيادية يشل قدرة الجماعة على اتخاذ القرارات السريعة وتنظيم الهجمات، ويخلق فراغاً قيادياً مؤقتاً قد يعطل خطط الحوثيين على المدى القريب.

كما أن هذه الضربات تعكس توجه إسرائيل نحو تكثيف الضغط العسكري على الحوثيين قبل أن تتسع تهديداتهم الإقليمية، خاصة مع التوترات المستمرة في اليمن وتحركات الجماعة تجاه التحالف العربي.

مخاطر المدنيين والتداعيات الإنسانية

رغم التركيز على الأهداف العسكرية، إلا أن خبراء الشؤون الإنسانية يحذرون من الخطر المحتمل على المدنيين في مناطق الصراع. فالمواقع المستهدفة غالباً ما تكون قريبة من مناطق سكنية أو بنى تحتية مدنية، ما يجعل أي تصعيد مصدر قلق للسكان المحليين ويزيد من موجة النزوح الداخلي في العاصمة صنعاء.

ويشير مراسلون محليون إلى هلع واسع بين السكان نتيجة الانفجارات المتتالية، ما يضيف بعداً إنسانياً للتطورات الأخيرة، ويبرز ضرورة التزام القوانين الدولية التي تحمي المدنيين أثناء العمليات العسكرية.

السياق الإقليمي والدولي

تأتي هذه الهجمات في وقت يشهد فيه اليمن توترات إقليمية متصاعدة، خاصة في ظل الصراع المستمر بين الحوثيين والتحالف العربي بقيادة السعودية. وتتابع الأطراف الدولية التطورات عن كثب، مع دعوات متكررة لحماية المدنيين والالتزام بالقوانين الإنسانية الدولية.

ويخشى محللون من أن تؤدي هذه الغارات إلى رد فعل عسكري من جماعة الحوثي قد يشمل استهداف التحالف العربي أو حتى امتداد التوتر نحو مناطق حدودية أخرى، ما يضيف بعداً أوسع للأزمة اليمنية.

التحركات المستقبلية والتوقعات

من المتوقع أن تستمر الهجمات الإسرائيلية الممنهجة على قيادات الحوثيين، مع احتمال زيادة الاستهداف في حال رصد أي تجمعات قيادية جديدة.

كما تشير التحليلات العسكرية إلى أن موجة الغارات الحالية قد تغير معادلة القوة داخل الجماعة، وتؤدي إلى إعادة هيكلة قياداتها وتغيير استراتيجياتها العسكرية، ما يعكس أهمية هذه العمليات بالنسبة لإسرائيل والتحالف العربي على حد سواء.

التعليقات (0)