-
℃ 11 تركيا
-
31 أغسطس 2025
من أدوات الإبادة.. الاحتلال يدفع روبوتاته المتفجّرة لتحويل أحياء غزة إلى ركام
من أدوات الإبادة.. الاحتلال يدفع روبوتاته المتفجّرة لتحويل أحياء غزة إلى ركام
-
30 أغسطس 2025, 1:43:56 م
- تم نسخ عنوان المقال إلى الحافظة
روبوتات متفجرة
كتبت: شيماء مصطفى
كشفت منظمات حقوقية ووسائل إعلام عن استخدام قوات الاحتلال الإسرائيلي "روبوتات متفجّرة" في شمال قطاع غزة، خاصة في أحياء حزمتها العمليات العسكرية خلال الشهور الماضية. هذه الروبوتات، التي غالبًا ما تُحوَّل من ناقلات جند قديمة من طراز (M113)، تُحمّل بأطنان من المتفجرات، وتُقاد عن بُعد داخل أحياء سكنية لتفجيرها عن بعد.
أسلوب التدمير الشامل
شف شاهدون أن انفجار هذه الروبوتات يُحدث دمارًا يفوق القصف الجوي، حيث تستطيع محو بيوت بأكملها في مدى يصل إلى 100 متر وتدمير جزئي يمتد حتى 300 متر. لهذا يستخدمها الاحتلال لتطهير المناطق وخلق مسارات تقدم لقواته دون التعرض للمواجهة المباشرة.
شهادات مؤثّرة
أحد السكان في حي الزيتون وصف صوت الانفجار بأنه "زلزال" هزّ المنطقة بأكملها، فيما سجّل مدير الدفاع المدني غارة واحدة أهلكت 500 منزل خلال أسبوع في النصيرات. وروى شهود آخرون في تل الزعتر كيف اختفت أحياء كاملة وكأنها "تُرفع من الخريطة"، مشيرين إلى أن الانفجار كاد يجعل الأرض غير قابلة للسكن.
تدمير المستشفيات والمدن المكتظة
في عدة مواقع شمال غزة، وُثّقت مستشفيات كـ"كمال عدوان" وهي تتعرض لانفجارات خارج بوابتها الناجمة عن روبوتات محمّلة. هذه الهجمات تهدّد ليس فقط المدنيين بل أيضًا قدرة النظام الطبي على الاستمرار في العمل.
مخالفة للقوانين الدولية
منظمات حقوقية مثل Euro-Med Monitor أكّدت أن هذه الأسلحة غير تمييزية ويُصنّف استخدامها في المناطق السكنية على أنه انتهاك للقانون الدولي الإنساني، بل جريمة ضد الإنسانية، لأن المدنيين والممتلكات لا يمكن حمايتها بطريقة مؤمّنة.
الروبوتات تنتشر لتفجير الأحياء قبل التقدم البري، بشكل يعكس رغبة الاحتلال في استنزاف السكان ودفعهم للنزوح القسري.
دمار شامل يجعل العودة للحياة شبه مستحيل، إذ تُحوَّل مدن وشوارع مكتظة إلى أنقاض لا يُعرف من ستُدفن تحتها، إن بقي أحد.
هذا الأسلوب بدأ في أواخر 2024 خلال اجتياحات الاحتلال لشمال غزة، حيث استُخدمت عشرات الأجهزة يوميًا ومستكملة مع خطط "هندسة جغرافية" لتصفية المدن.
,من أبرز تعليقات وزارة الصحة في غزة أن "ستة أطفال يُضطرون للنوم على سرير واحد" في المستشفيات، ما يعكس حجم أزمة الخدمات الصحية الناجمة عن التدمير الممنهج بما فيها من استهداف بالروبوتات. للأسف، تحول قطاع غزة إلى ساحة لابتكار أدوات حرب لا يمكن التعاطي معها من منظور الإنسانية.

.jpeg)






